قصة عم عرفان | مقدمة عن كتابة القصة بأسلوب بسيط وتفاعلي

0
430
Storytelling-Introduction

كان هناك شاب اسمه “مان” .. يحب القهوة والرومان. وفِي إحدى ليال الفاينال الجُمال، وكان يسمع فيروز في أمان، حتى جاءت له فكرة “كيف يُصبح أقوى من سوبر مان”.

أحضر “مان” بعض الورق والألوان، وبدأ يتخيل كيف يُصبح أقوى من سوبر مان، حتى سمع صوت كوكب الشرق تقول “مالك يا قلبي حزين اليوم، مالك يا عيني جفاك النوم”، فتذكر فجأة أنه في ليلة الأمتحان .. وقرر أن “يهبد” زي عم عرفان اللي عمره مسكت عن جواب أي سؤال.

ذهب “مان” يسأل صاحبه “وهدان” أول الدفعة لثلاثة أعوام، ما العمل يا وهدان، فأخبره “كله رايح في البتنجان”. فنام “مان” وهو مسرور الحال، وقال: “مفيش فايدة هنشيل زي كل عام”.

أكثر حاجة بتعلّم في حياتنا هي القصص، جوه كل واحد فينا قصة سايبة أثر جواه، وعمره ما ينساها لأنها كانت سبب مهم في تكوين جزء من شخصيته. وأغلب الدروس اللي اتعلمناها كانت من خلال القصص اللي سمعناها من أساتذتنا في المدرسة، أو من أمهاتنا قبل النوم.

وكبرنا أكثر والقصص بقت روايات، وفيها أبطال وأحداث وتعقيدات بنعيش جواها، وبتحكي تفاصيلنا وتفاصيل حياتنا وأحلامنا.

وعلشان القصص هي أكبر أداة البشر بيحب يسمعها ويشوفها كثيرًا؛ بدأت مدارس في التسويق الرقمي تعتمد عليها بشكل أساسي في عرض منتجاتها، بل كمان بتبني شخصيات بتكون هي العنصر الأساسي في حركة الإعلانات وتسويق المنتجات.

ومن أشهر تلك الشخصيات شخصية “المارد” لشركة فودافون اللي عشنا وشوفنا تطورات شخصيته في حملة كبيرة بتعرض مواقف وأحداث خلال مناسبات مختلفة مرتبطة بالشخصية ومرتبطة كمان بالعملاء المستهدفين.

وتعتبر “القصص” حاجة مهمة ومؤثرة بشكل كبير في حياتنا، وبدأ تاريخها من أول ما بدء الخلق، من أول ما ربنا حكى لينا عن قصة سيدنا آدم وبعدها قابيل وهابيل، وفضلنا نتابع أحداث القصة من أول الشخصية وحتى الصراعات اللي حصلت وكمية التعقيدات اللي كانوا عايشين فيها وكانت موجودة في العالم في الوقت ده، والآثار النفسية والعناصر الخارجية “الغريبة” المحيطة بيهم. وقدم من خلالها ربنا للبشرية درس من أهم الدروس الموجودة في كل الأديان، وكانت الوسيلة هي “القصة”.

وبالتالي، طلع علم اسمه “Storytelling” علشان يعلمنا بشكل واضح إزاي نطلع أفكار نعمل منها قصة مكونة بشكل صحيح، وإزاي نكون الشخصيات فيها، ونحدد عناصر الشخصية والعالم اللي بتعيش فيه، والصراعات اللي بتمر بيها وأنواعها وعمقها بشكل صحيح ومفيهاش عيوب أو تكون مزيفة أو غير متماسكة.

خلال الفترة القادمة، هنبدأ نفهم بشكل أكثر تفصيلًا، إزاي نبني قصة ونستخدمها سواء في الماركتينج بشكل عام، أو في الكونتنت بشكل خاص. لكن أهم قعدة في الحوار كله هو الصبر وتكون برنس وهادي في نفسك، وتعيش كل مرحلة وتسيبها تأخذ وقتها علشان تتطلع بقصة صايعة متكلفة تشغلهم، مش شوية جمل يوصلوا لأي  حاجة.

بس أوعى تكون زي عم عرفان.

خليك متابع موقع ذا كوبي رايتر علشان تعرف باقي تفاصيل الحكاية .. مع تحياتي عمرو خالد

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here