how to deal with a graphic designer
how to deal with a graphic designer

تخيل في مرة صحيت من النوم بتفتح اللاب توب لقيت برنامج الفوتوشوب، بيعمل إيه هنا ده؟ محطيتش في بالك، وقولت تفتح الفيسبوك كالمعتاد تشوف الدنيا وتبدأ شغلك، بتبص على الرسايل اكتشفت إن أول رسالة بتقول: أنت ليه معملتش الديزاين لغاية دلوقتي؟

حتى الآن مش قادر تستوعب حاجة، وتلاقي الرسالة التانية بتطلب منك تعديل على ديزاين أنت عملته! من جواك بتقول:”هاااااار أسود” بصوت حزلقوم 😀

تقفل الفيسبوك وتقوم تعمل كوباية شاي وترجع تفكر في الوضع الغريب ده: يا ترى أنا في حلم ولا إيه؟ ولو ده الواقع، أنا هتصرف إزاي! الحل إنّي أفتح الفوتوشوب وأشتغل على التصميمات المطلوبة وخلاص.

تكتشف إن التصميم ده عالم كله تفاصيل متعرفش عنها حاجة، ويجي في بالك كل المرات اللي طلبت فيها تعديلات وكنت عايزها في أسرع وقت، تبدأ تستوعب صعوبة الموضوع فعلًا، تقرر تروح تنام عشان تريّح بالك من كل ده، وتصحى تلاقي الفوتوشوب مش موجود خلاص وكل حاجة رجعت لوضعها الطبيعي، لكن في بالك سؤال واحد بس: هو أنا المفروض بعد اللي شوفته ده أتعامل مع الديزاينر إزاي؟

أي شخص اشتغل في مجال السوشيال ميديا ممكن يأكد إنّه بالتأكيد واجهته مشكلة في التعامل مع الأطراف الأخرى في الشغل، مثلًا كاتب المحتوى مع المصمم، والعكس كمان، والغريب إن الموضوع ممكن يكون شامل نفس الطرفين في موقف واحد، بمعنى الكاتب والمصمم يكونوا بيشتكوا من بعض، وللأسف بالنسبة للبعض كانت المشاكل دي سبب في إنّه يكون مش حابب بيئة العمل، أو في حالات أسوأ يضطر يسيب الشغل! ويبقى السؤال الأهم هنا: هو احنا هنفضل دايمًا نقف عند المشكلة؟ ولا المفروض نحاول نشوف حل؟ في المقال ده تصور لبعض الحلول!

حط نفسك مكانه

قبل ما تكمل القراءة، فكر فعلًا مع نفسك دقيقة ممكن تعمل إيه لو حصلت معاك القصة الموجودة في أول المقال! ولو أنت مصمم، تخيّلها لو صحيت لقيت نفسك كاتب محتوى!

فيه تعبير بيستخدموه إخواتنا الإنجليز: “To put yourself in others’ shoes”، والحكمة من التعبير هو إنّك لو عملت ده، كده هتقدر تشوف العالم من منظوره هو مش منظورك الشخصي.

في الحقيقة ده حل مهم جدًا، لإن أنت لو قدرت تستوعب المجهود المبذول من الطرف الآخر، هتقدر تفهم طبيعة شغله أكتر وهيزيد تقديرك له، وده مع الوقت هيخليكم متفهمين للصعوبات فتحاولوا تتجنبوها تمامًا.

كل واحد يشتغل شغل التاني

استكمالًا للحل الأول، ممكن تتفقوا على وقت كل واحد يبدأ يتعلّم فيه شغل الطرف التاني، ويحاول يعمله.

ليه؟ عشان لما تدخل في الخطوات العملية لتنفيذ الشغل، ده هيخليك فاهم التفاصيل، فلما تيجي مثلًا تطلب أي تصميم هتحاول تطرح تصور يكون مناسب في التنفيذ مش حاجة مستحيلة.

من ناحية تاني أنت كده بتكتسب مهارة جديدة وبتتعلم مجال جديد، وده شيء مفيد لمسيرتك العملية.

مشاركة المعلومات والأفكار مع بعض

الشغل بين كاتب المحتوى والمصمم مش معتمد على تسليم الشغل وبس، لأ ده دايمًا فيه تداخل في الشغل، فممكن تستعين بالمصمم أثناء كتابة المحتوى عشان يفكر معاك، وأثناء ما هو بيشتغل على التصميم ممكن تتكلم معاه وتقوله كنت بتفكر في إيه أثناء الكتابة.

الموضوع ده بيساعد إنّه يفتّح أبواب في التفكير ليكم أنتو الاتنين، خصوصًا إن كل واحد بيتكلم من منطلق مختلف، وبالتالي ده بيزوّد مساحة الأفكار المتاحة قصادكم.

جلسات عصف ذهني

دايمًا بيكون فيه توتر أكبر لما يكون الموضوع مرتبط بالشغل، عشان خاطر عندنا حاجة لازم تتسلم للعميل في الوقت المناسب، وده بيسبب مشكلة إن فيه بعض التفاصيل بتضيع مننا في النص.

عشان كده من الحاجات المهمة إن يكون فيه جلسات عصف ذهني عمومًا، مش مرتبطة بشغل معين مطلوب يتسلم، بس جلسات عشان خاطر نفكر مع بعض، طيب إيه فايدتها؟ بتخيلنا نفهم تفكير بعض أكتر، ونستوعب كل واحد بيحب يشتغل بأي طريقة.

العصف الذهني له بعض القواعد بتحتاج تلتزم بيها:

1- التركيز على الكم: بمعنى إننا مش بنفكر في جودة الأفكار، لأ احنا بنركز على جمع أكبر عدد من الأفكار.

2- ممنوع النقد: مش بنعلق على أي فكرة، وأي رأي بيتم طرحه بيكون مقبول وبيتسجل.

3- الأفكار غير التقليدية/الخيالية مرحب بيها: ده بيخلينا نخرج بأفكار كتيرة وبإبداع كبير.

هنلاقي في الآخر إن العصف الذهني قرّبنا من بعض على مستوى التفكير، ومستقبلًا لما نيجي نشتغل هيبقى كل واحد فاهم التاني وعارف يتعامل معاه، طبعًا الجلسات دي يُفضل تكون بتحصل بشكل دوري.

التشجيع والتفهم

جزء كبير من نجاح فريق العمل قائم على قدرة الأفراد على تعاونهم مع بعض، وده مش هيحصل من غير وجود الكلمة الكويسة والتشجيع، حاجة كلنا عارفيها، لكن مع زحمة الشغل بننسى نعملها.

عشان كده من الحاجات المهمة في رأيي هو إنّك دايمًا لما تشوف شغل حلو تشكر صاحبه، تروح للمصمم اللي معاك وتقوله عاش على الديزاين الأخير عجبني جدًا، تروح لكاتب المحتوى وتقوله حقيقي أبدعت في آخر بوست.

في الحقيقة ده بيقرّبكم من بعض جدًا، وبيخلي التعاون والتقبل ما بينكم أسهل كتير، فدايمًا كل واحد فيكم يقدر يعتمد على التاني في أي حاجة في الشغل، وبيخلي كل طرف يسمع للتعليقات أو التعديلات بصدر رحب.

سياسة للشغل

بجانب كل الحلول اللي اتكلمنا فيها، لازم يكون فيه سياسة معينة للشغل الكل ملتزم بيها، بحيث لما يحصل عندنا أي مشكلة نقدر نرجعلها، أو الأهم إننا من البداية نلتزم بيها.

بمعنى مثلًا، هو المفروض المصمم ياخد قد إيه وقت عشان ينفذ المحتوى من وقت ما وصله؟ معرفة كل فرد بالحقيقة دي هيخليه يلتزم بيها، فميروحش يسأل المصمم: هو الديزاين اتأخر ليه؟ وتبدأ تحصل خلافات نتيجة إن مفيش سياسة واضحة للشغل بين الطرفين.

طبعًا يُستثنى من ده الحاجات العاجلة في الشغل بسبب طلبات العميل أو أي مؤثر تاني، وكمان الظروف الخاصة بالطرفين –الكاتب والمصمم- اللي بتضطرهم يشتغلوا في أوقات غير المتفق عليها، فبيكون الوضع ده معتمد على التقدير أكتر، لكن الأساس عندنا هو السياسة المنظمة للشغل بين الاتنين.

الصورة الكبيرة

آخر حاجة ضمن الحلول هي إننا لازم نفكر نفسنا دايمًا بالصورة الكبيرة، وهي إن فيه شغل لازم يتنفذ، وإن الشغل ده مرتبط باسم الشركة/المنظمة اللي احنا بنشتغل فيها، وإن العميل مينفعش شغله يتأثر بمشاكلنا الشخصية.

إدراكنا للجزء ده هيخلينا أكثر نضجًا في التعامل مع الأزمات، وهيخلينا نبص دايمًا على شغلنا على إنّه نجاح لينا مش انتصار شخصي لطرف بعينه، فهنقدر نعدي المواقف بمرونة أكتر ونتعلّم منها عشان نصلح الجاي، بدلًا من إننا نضيّع الوقت في الخلافات.

تفتكر إيه كمان ممكن تكون الحلول للموضوع ده؟ شاركنا رأيك وتجربتك.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here